جلال الدين السيوطي

544

الديباج على مسلم

ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أي لو أقسم على وقوع شئ أوقعه الله تعالى وإن كان حقيرا عند علي الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وإبراره إجابته إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ضبط برفع الكاف وهو أشهر على أنه أفعل تفضيل أي أشدهم هلاكا وفي الحلية لأبي نعيم فهو من أهلكهم وبفتحها على أنه فعل ماض أي هو نسبهم إلى الهلاك لا أنهم هلكوا في الحقيقة قال النووي ( 16 / 175 ) واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم فإن قال ذلك حزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس قال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد